السيد محمد الرضي الرضوي
55
كذبوا على الشيعة
وقال : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 1 ) وقال : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) ( 2 ) . وإليك الحديث في ذلك روى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 130 قال : روى أحمد بن عبد العزيز قال : لما بويع لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي وهو بيت فاطمة فيتشاورون ويتراجعون أمورهم فخرج عمر حتى دخل على فاطمة وقال . . . وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم . قال ابن أبي الحديد : وقد روى في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة ( ع ) والمقداد بن الأسود أيضا ، وإنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليهم الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة تبكي وتصيح فنهنهت ( 3 ) من الناس ( 4 ) . ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع ، فتلكأ ، ( 5 ) واحتبس ، فأخذ بيده فقال : قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير حتى أمسكهما خالد ( وكان أبو بكر بعث خالد بن الوليد ظهيرا لعمر ومساعدا ) وساقهما عمر ومن معهما سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية 57 ( 2 ) سورة التوبة الآية 61 ( 3 ) صاحت بصوت عال ( 4 ) ص 134 ج 1 ( 5 ) أبطأ وتوقف ولزم مكانه